الطاقة والخدمات البيئية


توفير مياه نظيفة للجميع
يُعدّ الماء — بلا مبالغة — أثمن مورد على كوكبنا، وأعظم مقوّم لحياة الإنسان. ومنذ أكثر من عقدٍ من الزمن، شرعنا في رحلتنا الخاصة للإسهام في إدارة هذا المورد الحيوي على نحوٍ إيجابي ومستدام، إدراكاً منّا لأهميته القصوى في تشكيل مستقبل أكثر توازناً وأماناً.
ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة، ارتفع استهلاك المياه خلال القرن الماضي بمعدل يفوق أكثر من ضعفي معدل نمو السكان. وبهذه الوتيرة المتسارعة، يُتوقّع أن يفتقر نحو 1.6 مليار إنسان إلى مياه شرب آمنة، وأن يُحرم 2.8 مليار آخرون من خدمات الصرف الصحي المأمونة، بينما سيظلّ ما يقارب 1.9 مليار شخص بلا مرافق أساسية لغسل الأيدي مع حلول عام 2030. لقد بات نقص المياه — أو حتى وفرتها المفرطة — يترك آثاراً مدمّرة على المجتمعات بوتيرة غير مسبوقة. ففي بعض المناطق، تدفع موجات الجفاف الشديدة إلى تفاقم الجوع نتيجة تضرّر المحاصيل الزراعية، فيما تشهد مناطق أخرى فيضانات هي الأسوأ في تاريخها الحديث.
ومع توقّع زيادة عدد سكان العالم بأكثر من ملياري نسمة بحلول منتصف القرن الحادي والعشرين، وفق تقديرات إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة، يظل أمن المياه وتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة من بين أكثر التحديات العالمية إلحاحاً وتعقيداً.

التزام مستدام
تعزيزاً لالتزامنا كشركة رائدة عالمياً في قطاع حلول المياه، نعمل من خلال شركتنا الرائدة في الخدمات البيئية، «ألمار للمياه» (Almar Water)، على تلبية احتياجات الأمن المائي لسكان العالم المتزايدين، عبر برنامج مستدام يشمل تحلية المياه، ومعالجة المياه ومياه الصرف، إضافة إلى مبادرات إعادة التدوير وإعادة الاستخدام.
تأسست شركة ألمار لحلول المياه في عام 2016، وهي اليوم شركة دولية تقود التقدّم في مواجهة واحد من أكبر التحديات التي يواجهها كوكبنا، وأحد الحقوق الإنسانية الأساسية: الحصول على المياه.
ومن خلال تطوير حلول غير تقليدية للمياه — مثل تحلية المياه وإعادة استخدامها في القطاعات البلدية والصناعية — ترسّخ شركة ألمار التزامها بالجودة والابتكار والاستدامة، وتدفع بهذا الالتزام نحو تطبيقات عملية تُسهِم في معالجة تحديات المياه المتزايدة حول العالم.
ويمتدّ حضورها الجغرافي عبر سلسلة من المشاريع والاستحواذات المحورية في تشيلي وأمريكا اللاتينية؛ وفي مجال التحلية في مصر، ومعالجة مياه الصرف في البحرين، والإدارة الرقمية للمياه في دولة الإمارات، ضمن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وصولاً إلى آسيا وأستراليا.
وتضمن الخبرة الواسعة لفريق العمل تطوير وإدارة مشاريع البنية التحتية المائية، بما يوفّر إمدادات ثابتة من المياه للاستخدام المنزلي والزراعي والصناعي.
تعرف على المزيد حول ألمار لحلول المياه.
وفي المملكة العربية السعودية، ومن خلال عبد اللطيف جميل للأعمال، دعمت شركة «ألمار» تحالف مشروع “الشقيق 3 المستقل لتحلية المياه”، وهو مشروع بارز حائز على جوائز، ويُعدّ ثاني أكبر محطة للتحلية بتقنية التناضح العكسي في السعودية، بطاقة إنتاجية تبلغ 450,000 متر مكعب/اليوم لتوفير المياه العذبة لأكثر من 1.8 مليون شخص، وللقطاعات الصناعية والزراعية المحلية.
كما يُعدّ مشروع محطة معالجة مياه زلف — وهو ثمرة تعاونٍ بين شركة ألمار لحلول المياه وشركة الجميح للطاقة والمياه وشركة أرامكو، إلى جانب أعضاء آخرين في التحالف — مشروعاً محورياً آخر، بطاقة معالجة تبلغ 185,000 متر مكعب يومياً، بما يُسهم في تعزيز حلول المياه المستدامة في السعودية.
ومن خلال مشاريعٍ كهذه، تمضي شركة ألمار لحلول المياه في تنويع محفظتها في قطاع المياه السعودي، عبر بناء شبكة واسعة النطاق من المشاريع القائمة على خدمات المياه. وتشمل هذه الشبكة شراكات استراتيجية مع أبرز الشركات العالمية المتخصصة في هندسة ومعالجة المياه والصرف الصحي وتقنيات المياه، بما يعزّز حضور الشركة ويعمّق إسهامها في تطوير بنية مائية أكثر كفاءة واستدامة.


آفاق الغد
نواصل، في هذه المرحلة، توسيع جهودنا في استكشاف وتطوير شراكات استراتيجية مع نخبة الشركات العالمية المتخصّصة في هندسة ومعالجة المياه ومياه الصرف والنفايات، إلى جانب الخدمات والتقنيات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي الذي تتعاظم أهميته يوماً بعد يوم.
أما الجهات التي تواجه تحديات مائية معقّدة، فتبرز شركة ألمار لحلول المياه — بوصفها الشريك الاستراتيجي للتحوّل ضمن جميل للخدمات البيئية — بإمكاناتها المؤسسية المتقدّمة على معالجة هذه التحديات، من خلال هيكلة ودمج موارد التمويل والتقنيات وحلول إدارة المياه في منظومات متكاملة، تُصمَّم خصيصاً لكل حالة. وتُترجم هذه المنظومات إلى فرص استثمارية طويلة الأمد قابلة للتنفيذ، ضمن نماذج أعمال مستدامة تُحقّق قيمة ملموسة وأثراً مباشراً في أمن المياه وجودتها.


