تم تكريم أحد الزملاء في عبد اللطيف جميل للسيارات من قبل زملائه والإدارة تقديراً لتفكيره وتطبيقه لمنهجية «الكايزن»، مجسداً بذلك الجوهر الحقيقي لفلسفة التحسين المستمر.

بدأت القصة حينما تقدّم عبدالله عثمان عبدي، وهو سائق في وكالة ومركز خدمة سيارات تويوتا التابعين لعبد اللطيف جميل للسيارات على طريق المدينة المنورة في جدّة، إلى مديره محسن تركي شيخ سينا، مشرف ساحة التخزين، بمقترح يهدف إلى رفع كفاءة العمل وزيادة الإنتاجية لفريق السائقين المسؤولين عن إدارة المركبات في ساحة التخزين.

وكانت المسارات المخصّصة لفرع تويوتا – طريق المدينة المنورة في الساحة المركزية للتخزين تقع على بُعد يزيد على 150 متراً من بوابة الخروج الرئيسية، مما كان يضطر فريق السائقين للسير لمدة تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة لكل سيارة، وسط درجات الحرارة المرتفعة في المملكة العربية السعودية. ومع نقل ما بين 20 و40 سيارة يومياً (أي ما يقارب 600 سيارة شهرياً)، كان ذلك يستنزف الكثير من الوقت والجهد من كل سائق. ومن جانبه، رصد عبدالله وجود مسارات مخصّصة أقرب بكثير إلى بوابة الخروج، فناقش الفكرة مع محسن الذي تواصل بدوره مع إدارة المستودعات المركزية في منطقة الخمرة لتغيير تخصيص تلك المسارات.

أما النتيجة، فقد تمثلت في زيادة فورية في الإنتاجية، وتوفير الوقت والجهد، وقدرة أعلى على نقل عدد أكبر من السيارات، فضلاً عن رفع عبء كبير عن كاهل فريق السائقين.

وفي هذا السياق، قال عبدالله:

«كانت عملية نقل السيارات تستغرق وقتاً طويلاً للغاية، وكنا نهدر الوقت بين بوابة الخروج والمسار المخصص لنا لاستلام سيارات العملاء».

وأضاف:

«إن ما كان يستغرق سابقاً من ثلاث إلى أربع ساعات، بات يُنجز الآن في غضون 15 دقيقة فقط. لقد كان يوماً مميزاً حين التقيت بالسيد حسن جميل، حيث غمرتني السعادة والبهجة، وأشعر بتقدير كبير لما قدمته».