تعليق الصورة: مراسم توقيع مشروع البحث، حقوق الصورة: إليزابيث كونولي.
  • جميل للأبحاث هي جزء من شبكة عبد اللطيف جميل الدولية وتركز على دعم الأفكار المبتكرة والتقنيات الناشئة التي تحظى بإمكانات تجارية مستقبلية واعدة ويجري تطويرها في أعرق الجامعات والمؤسسات الأكاديمية العالمية.
  • المشروع البحثي المموّل يقوده البروفيسور جيمس جي كولينز في قسم الهندسة البيولوجية ومعهد الهندسة الطبية والعلوم في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ويهدف إلى التصدي للتزايد المقلق في معدلات انتشار البكتيريا الخارقة المقاومة للمضادات الحيوية باعتبارها أزمة صحية عالمية تفاقمت نتيجة تراجع تطوير مضادات حيوية جديدة.
    • مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة تتوقع تسجيل نحو مليونيّ إصابة و23,000 حالة وفاة سنوياً في الولايات المتحدة وحدها بتكلفة اقتصادية تُقدّر بنحو 55 مليار دولار أمريكي.
    • لجنة مقاومة مضادات الميكروبات في المملكة المتحدة تتوقع تسجيل أكثر من 10 ملايين حالة وفاة سنوياً على مستوى العالم بحلول عام 2050 في حال عدم معالجة هذه الأزمة.
    • البنك الدولي يحذّر من أن تهديدات هذه الأزمة قد تطال ما يصل إلى 100 تريليون دولار أمريكي من الناتج الاقتصادي العالمي بحلول عام 2050.

أعلنت جميل للأبحاث، جزء من شبكة عبد اللطيف جميل الدولية، عن تمويلها لمشروع بحثي متعدد التخصصات في قسم الهندسة البيولوجية ومعهد الهندسة الطبية والعلوم في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، يهدف إلى مواجهة أزمة مقاومة مضادات الميكروبات التي تهدد الصحة العامة عالمياً.

ويقود هذا المشروع الطموح البروفيسور جيمس جي كولينز، الأستاذ الجامعي في قسم الهندسة الطبية والعلوم “تيرمير” في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ورئيس الهيئة التدريسية لقسم علوم الحياة في عيادة جميل بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، مركز الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية في المعهد.

تبلغ مدة المشروع ثلاث سنوات على الأقل، ويهدف إلى تطوير جيل جديد من أدوات التشخيص المتقدمة بالاعتماد على القدرات المتطورة لمختبر كولينز في مجاليّ البيولوجيا التركيبية والذكاء الاصطناعي.

عصر جديد لتشخيص مقاومة مضادات الميكروبات

أدى الانتشار المتزايد للبكتيريا الخارقة المقاومة للمضادات الحيوية، إلى جانب تراجع إنتاج المضادات الجديدة، إلى نشوء أزمة صحية عالمية غير مسبوقة. وقد توقعت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة أن تتسبب هذه الأزمة في تسجيل نحو مليونيّ إصابة و23,000 حالة وفاة سنوياً في الولايات المتحدة وحدها، بتكلفة اقتصادية تُقدّر بنحو 55 مليار دولار أمريكي؛ كما حذّر البنك الدولي من أن تهديدات هذه الأزمة قد تطال ما يصل إلى 100 تريليون دولار أمريكي من الناتج الاقتصادي. فيما توقعت اللجنة المفوّضة من الحكومة البريطانية لدراسة مقاومة مضادات الميكروبات تسجيل أكثر من 10 ملايين حالة وفاة سنوياً على مستوى العالم بحلول عام 2050 في حال عدم اتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة هذه الأزمة.

ويعمل البروفيسور كولينز وفريقه في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على تطوير جيل جديد من العلاجات المضادة للبكتيريا وأدوات التشخيص السريع للتغلب على مقاومة مضادات الميكروبات، من خلال توظيف البيولوجيا التركيبية والذكاء الاصطناعي التوليدي المتقدم، بما يتيح تسريع إجراءات التشخيص والعلاج، وترشيد استخدام المضادات الحيوية وضمان فعاليتها.

وبدعم من جميل للأبحاث، تركز المرحلة الأولى من هذا المشروع على تطوير واختبار مضادات بكتيرية قابلة للبرمجة للتغلب على مقاومة مضادات الميكروبات لدى طيف واسع من مسببات الأمراض البكتيرية، مع إيصال هذه الجزيئات المصممة بالذكاء الاصطناعي عبر ميكروبات مصممة خصيصاً لتحييد السموم الرئيسية والأهداف البروتينية الحيوية.

يكشف هذا النهج الموجّه في التصميم والهندسة عن نقلةٍ نوعية في تقنيات تطوير المضادات الحيوية، تندرج ضمن التطلعات العالمية الرامية إلى ابتكار مضادات بكتيرية قابلة للبرمجة في إطار معالجة أزمة مقاومة مضادات الميكروبات. كما يضمن هذا المشروع سرعةً أكبر مستقبلاً في تطوير التدابير الطبية المضادة لمسببات الأمراض الناشئة والمتحورات، بالإضافة إلى رفع كفاءة الاستجابة لتفشي الأوبئة والجائحات.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال محمد عبداللطيف جميل، رئيس مجلس الإدارة لعبد اللطيف جميل:

“إن مقاومة مضادات الميكروبات من أبرز التحديات الملحّة التي يواجهها العالم اليوم، وللتصدي لها لا بُدّ من توسيع الآفاق العلمية للتوصّل إلى الحلول الفعّالة، وعقد علاقات التعاون المستدام للارتقاء بهذه الحلول. ويسرّنا دعم هذا البحث الجديد، مستمرين من خلاله بعلاقتنا الراسخة مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) والتزامنا الدائم بدعم جهود البحث العلمي على الصعيد الدولي، بما يسهم في تعزيز مستويات الصحة العالمية وبناء مستقبل أكثر قدرةً على مواجهة التحديات والتحوّلات”.

ومن جانبه، قال البروفيسور جيمس جي كولينز:

“يعكس هذا المشروع ثقتي الراسخة بأن معالجة مقاومة مضادات الميكروبات تتطلب أفكاراً علمية جريئة ومساراً واضحاً نحو إحداث أثر واقعي ملموس، ولهذا يسرنا التعاون مع جميل للأبحاث التي أظهرت التزاماً حقيقياً بمعالجة هذه الأزمة من خلال دعم الأبحاث المبتكرة والقابلة للتطبيق في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا”.

تواصل جميل للأبحاث دعم عمل الروّاد والمبتكرين لإحداث تأثير استثنائي في مختلف أنحاء العالم.

ويحمل هذا المشروع الأولي أملاً كبيراً بتسريع وتيرة تطوير التدابير الطبية المضادة لمسببات الأمراض الناشئة والمتجددة، بما يتيح الاستجابة السريعة لتفشي الأوبئة والجائحات مستقبلاً.

ويأتي هذا المشروع البحثي امتداداً للعلاقة الوثيقة وطويلة الأمد بين معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وعائلة جميل، بما يشمل عيادة جميل بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، التي تأسست عام 2018 بالشراكة بين معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومجتمع جميل، المؤسسة الدولية غير الربحية التي أسسها محمد جميل للارتقاء بمستويات العلم والتعلّم ودعم ازدهار المجتمعات، وإحدى المبادرات الخيرية لعائلة جميل.