يمثل قطاع الخدمات المالية «المحرّك» الذي يدفع عجلة الاقتصاد العالمي بكفاءة عالية وإيقاع متسارع، ممهداً مسارات الازدهار عبر تذليل العقبات وتيسير تدفّق المعاملات. وتنبع أهمية هذا القطاع من كونه يوفّر مصفوفة متكاملة من الحلول لا تقتصر على دعم تدفقات الدخل وتحفيز النمو وإدارة المخاطر فحسب، بل تمتد لتؤدي دوراً محورياً في ترسيخ الشمول المالي على مستوى العالم. فبينما تسهم هذه الخدمات في تمكين الدول من تنمية نواتجها المحلية وتعزيز رفاه شعوبها على المستوى «الكلي»، فإنها في الوقت ذاته تُمكّن صغار المزارعين في الاقتصادات الناشئة من الإنتاج والاستمرار على المستوى «الجزئي»، لتغدو بذلك قوة خفية تصون استقرار المجتمعات وديمومة تطورها.

ومع ذلك، يقف قطاع الخدمات المالية اليوم، كغيره من جوانب حياتنا المترابطة في القرن الحادي والعشرين، على أعتاب تحوّل جذري تقوده الطفرات التكنولوجية المتسارعة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي. إذ تفتح هذه التقنية الثورية آفاقاً غير مسبوقة لإعادة صياغة منظوماتنا الاقتصادية بما يعزز جاهزيتها لمتطلبات المستقبل.

وتكشف المؤشرات عن تسارع واضح في وتيرة تبنّي الذكاء الاصطناعي داخل القطاع؛ إذ يؤكد 59% من قادة المؤسسات المالية اعتماد هذه التقنيات في صميم عملياتهم اليوم، مقارنة بنسبة 37% فقط قبل عامي [1]. كما تسود حالة من الثقة المتنامية، حيث أعرب نحو ثلثي المتخصصين الماليين عن تفاؤل أكبر بإمكانات هذه التقنية مقارنة بالعام الماضي، مع تزايد مستويات التفاؤل لدى الجهات الأكثر تقدّماً في مسار تبني الذكاء الاصطناعي.

ويُعزى هذا الزخم إلى ما يتمتع به الذكاء الاصطناعي من تعددية في الاستخدامات، مقرونة بقدرته المتقدمة على التعلم وتوسيع نطاق مهاراته عبر مجالات متعددة، ما أتاح توظيفه على نطاق واسع في مختلف وظائف الخدمات المالية، بدءاً من تحسين قرارات الاستثمار وتسريع الموافقات على القروض، وصولاً إلى تقليل المخاطر وتعزيز قدرات التنبؤ. وعلى مستوى القطاع، بدأ الفاعلون الرئيسيون بالفعل دمج هذه التقنية ضمن مسارات عمل متعددة، من أبرزها:

  • إدارة المعرفة (تحليل البيانات لدعم اتخاذ القرار): 49%
  • أتمتة عمليات الحسابات الدائنة: بنسبة 37%
  • كشف الأخطاء والحالات الشاذة: بنسبة 34%
  • استرجاع البيانات الرقمية: بنسبة 30%
  • التنبؤ بالأداء المالي: بنسبة 28%
  • توليد الأكواد البرمجية: بنسبة 27%

ويشهد «الذكاء الاصطناعي التوليدي» على وجه الخصوص نمواً متسارعاً داخل القطاع، حيث بدأت نحو ثلث الشركات بالفعل في تبنّيه بحلول عام 2025، فيما تمضي شركات أخرى في مراحل متقدمة من تطويره [2]. وتمكّنه هذه القدرات من أتمتة طيف واسع من المهام التي كانت تتطلب تدخلاً بشرياً مباشراً حتى وقت قريب، مثل التحليل المالي، وإدارة الأصول، والمشتريات، وإعداد التقارير الدورية.

ومع تنامي هذه الإمكانات، يتجه قادة القطاع المالي إلى تسريع وتيرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاق اعتماده. فمن المتوقع أنه بحلول نهاية عام 2026، ستعتمد نحو 90% من الفرق المالية عالمياً على أداة واحدة على الأقل مدعومة بهذه التقنية [3]. كما يُرجّح أن يتجاوز حجم الإنفاق السنوي لشركات الخدمات المالية على تقنيات الذكاء الاصطناعي 87 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، مقارنةً بما يزيد قليلاً عن 18 مليار دولار في عام 2024. [4] وفي السياق ذاته، يُتوقع أن يستحوذ القطاع المصرفي وحده على نحو 20% من إجمالي الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2028، في إطار سباق محموم لتعزيز الميزة التنافسية. [5]

وفي ضوء هذه التحولات، يتضح لماذا تبرز التكنولوجيا المالية (Fintech) اليوم كأحد أبرز العوامل التي تعيد رسم ملامح قطاع الخدمات المالية وتُعيد تعريف قواعده.

كيف ستُغيّر التكنولوجيا المالية معادلة الخدمات المالية؟

تواصل التقنيات الرقمية إعادة تشكيل سلسلة القيمة الكاملة لقطاع الخدمات المالية بوتيرة متسارعة، سواء من خلال ابتكار نماذج خدمية جديدة، أو مواكبة التحولات التنظيمية، أو استحداث أساليب أكثر تقدماً للارتقاء بتجربة العملاء. ولم تعد المنتجات والأنظمة ونماذج الأعمال التي صمدت لعقود طويلة قادرة على مواكبة واقع أصبحت الرقمنة فيه حجر الأساس.

ولا يقتصر التحوّل الجاري على خوارزميات الذكاء الاصطناعي وقدرتها الاستثنائية على تتبّع أنماط السلوك عبر مليارات المعاملات، بل يمتد ليشمل منظومة أوسع من التقنيات التي تعيد تشكيل المشهد المالي برمّته، وفي مقدمتها البيانات الضخمة (Big Data)، و«إنترنت الأشياء» (IoT)، وتقنيات «البلوكشين» (Blockchain)، والحوسبة السحابية (Cloud Computing).

  • البيانات الضخمة: بات مزوّدو الخدمات المالية يمتلكون اليوم رؤى غير مسبوقة حول حياة العملاء، تشمل عاداتهم اليومية، وتفضيلاتهم في الإنفاق، وسلوكياتهم المتوقعة، فضلاً عن سجلاتهم الائتمانية، بما يمكّنهم من اتخاذ قرارات أكثر دقة واستباقية.
  • إنترنت الأشياء: تولّد أجهزة الاستشعار والأجهزة المتصلة، بدءاً من التقنيات القابلة للارتداء إلى الأجهزة المنزلية، كميات هائلة من البيانات التي تعكس أنماط العمل والترفيه والسلوك الشرائي للمستهلكين، ما يفتح آفاقاً جديدة لفهمهم والتفاعل معهم.
  • البلوكشين: تتيح تقنية السجلات الموزعة (DLT) تبادل كميات ضخمة من البيانات الحية بأمان تام بين شبكات الأعمال المتباعدة، بما يحقق وفورات في التكاليف، وتسريعاً في المعاملات، وتعزيزاً لمستويات الشفافية.
  • الحوسبة السحابية: توفّر البنية التحتية السحابية قدرات معالجة فائقة عبر مراكز بيانات بعيدة، مدعومة بمستويات أمان متقدمة، وتمكّن من تقديم تجارب مخصصة مثل المستشارين الآليين (Robo-advisors)، إلى جانب حلول متطورة للتعافي من الكوارث.

وبالتوازي مع هذه القفزات التكنولوجية، تتطور توقعات العملاء بوتيرة متسارعة؛ إذ لم يعد المستهلكون يكتفون بالخدمات التقليدية، بل باتوا يطالبون بمنتجات مصمّمة وفق احتياجاتهم الفردية، ومعاملات مالية فورية، وقرارات ائتمانية تُتخذ في غضون دقائق بدلاً من أيام.

ويُفضي هذا التحوّل التقني إلى تحقيق مكاسب متبادلة لكل من العملاء ومزوّدي الخدمات المالية، من أبرزها:

  • خفض التكاليف: تتيح القنوات الرقمية تنفيذ المدفوعات والتحويلات دون تدخل بشري، ما يقلّص الزمن والتكاليف التشغيلية.
  • تعزيز الشفافية: تمكّن تقنيات مثل «البلوكشين» من إنشاء سجلات معاملات قابلة للتحقق، خالية من الاعتماد على الورق، ومحميّة من الاختراق أو إساءة استخدام البيانات.
  • تسريع الابتكار: يتيح توظيف البيانات الضخمة للشركات التفاعل بمرونة مع اتجاهات السوق وتسريع وتيرة تطوير المنتجات الجديدة.
  • تخصيص الخدمات: يمكن تصميم عروض وحلول مالية مخصّصة لكل عميل، بما يعزّز القيمة المقدّمة عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة.
  • مكافحة الاحتيال: توفّر التحليلات المعمقة لسلوك العملاء القدرة على رصد الأنشطة المشبوهة والتحذير منها بشكل لحظي.
  • تقليل المخاطر: تستطيع الخوارزميات المتقدمة اكتشاف أنماط الإنفاق غير المستدامة، بما يساعد على الحد من التعثر المالي أو الوقوع في مديونية مفرطة

وليس من المستغرب، في ضوء هذه التحولات، أن تشهد الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المالية تسارعاً ملحوظاً؛ إذ يُتوقع أن يبلغ حجم السوق العالمي، الذي يشمل الشركات المزودة للخدمات والحلول التقنية المالية، نحو 460.76 مليار دولار أمريكي في عام 2026، ارتفاعاً من 394.88 مليار دولار في عام 2025، مع توقعات بتسارع النمو ليصل إلى 1.76 تريليون دولار بحلول عام 2034. [6]

ومع تنامي حجم رؤوس الأموال المتداولة، سواء على المستوى المحلي أو عبر الحدود، يبرز تساؤل جوهري: كيف يمكن إدارة المخاطر في ظل هذا التعقيد المتزايد؟ وهنا يبرز، بالتوازي مع التكنولوجيا المالية، نظيرها المتخصص في تأمين الاستثمارات وتعزيز حمايتها: تكنولوجيا التأمين (Insurtech).

كيف تعيد تكنولوجيا التأمين تشكيل القطاع المالي؟

شهد قطاع التأمين خلال العقد الماضي تحولاً جذرياً مدفوعاً بالانتشار الواسع للبيانات، حيث توسّعت قاعدة عملائه لتشمل اليوم مليارات الأفراد حول العالم. وبات بإمكان أي شخص يمتلك هاتفاً ذكياً الحصول بسرعة على تغطية تأمينية مصمّمة خصيصاً لمنزله أو عمله أو حتى حياته. ويعود الفضل في ذلك إلى سوق رقمية متكاملة تقودها ابتكارات تكنولوجيا التأمين، التي تستمد قوتها من تلك الطفرات الجوهرية في التكنولوجيا المالية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، وتقنيات «البلوكشين»، إلى جانب الانتشار المتنامي لشبكات الجيل الخامس (5G).

ويسهم التدفق الهائل للبيانات الشخصية، الناتج عن الانتشار العالمي للأجهزة الذكية المتصلة بالإنترنت، في إحداث نقلة نوعية داخل قطاع التأمين. فبفضل قدرة خوارزميات الذكاء الاصطناعي على تحليل كمّ هائل من البيانات الفردية، أصبح بالإمكان تقييم المخاطر القائمة على البيانات بدقة غير مسبوقة، ما يمهّد الطريق أمام أُطر تأمينية أكثر تخصيصاً وأقل تكلفة. وفي الوقت ذاته، تؤدي تقنية «البلوكشين» دوراً محورياً من خلال سجلاتها الزمنية الدقيقة لمدفوعات الأقساط وتواريخ بدء التغطية، ما يعزز الامتثال التنظيمي، بينما تتيح شبكات الجيل الخامس تفاعلاً لحظياً وسلساً بين العملاء وشركات التأمين.

وهكذا تتحول مفاهيم التأمين منخفض المخاطر، والشراء الفوري، ومعالجة المطالبات المدعومة بالذكاء الاصطناعي من تصورات نظرية إلى واقع عملي، ما يعيد تعريف تجربة العميل من بدايتها حتى نهايتها.

وفي موازاة ذلك، تشارك مئات الشركات حول العالم في إعادة تشكيل الوظائف التشغيلية والإدارية داخل قطاع التأمين، في إطار موجة تحوّل تقني عميقة تعيد رسم ملامح الصناعة. فشركات كبرى مثل «أمازون ويب سيرفيسز» (Amazon Web Services) و«أوراكل» (Oracle) و«دي إكس سي تكنولوجي» (DXC Technolog) و«كابجيميني»  (Capgemini)، تمهّد الطريق أمام جيل جديد من الشركات الطموحة القادرة على إحداث تحوّل نوعي في قواعد اللعبة، من بينها شركة «جينوا» (JENOA)، التابعة لشبكة أعمال عبد اللطيف جميل. وفي المقابل، تتجه الشركات التقليدية إلى عقد شراكات مع مزوّدي حلول البرمجيات كخدمة (SaaS) من الفئة المتوسطة، مثل «بيجاسيستمز» (Pegasystems) و«دوك كريك» (Duck Creek) و«جايد واير سوفت وير» (Guidewire Softwar) و«أوت سيستمز» (OutSystems)، بهدف بناء منظومات تقنية متكاملة تعزّز الكفاءة التشغيلية، وتمكّن شركات التأمين ووكلاءها من توسيع نطاق خدماتهم والارتقاء بجودة أدائهم.

كما تعزّز تكنولوجيا التأمين أدوات الرقابة والتدقيق أيضاً، من خلال دمج البيانات الضخمة مع التحليلات المتقدمة لسلوك العملاء، بما يسهم في مكافحة الاحتيال، إذ تشير التقديرات إلى أن الاحتيال التأميني يكلّف القطاع أكثر من 300 مليار دولار أمريكي سنوياً في الولايات المتحدة وحدها. [7]  ومع ذلك، تؤكد شركة «ماستركارد» (Mastercard) أن اعتماد الذكاء الاصطناعي ضمن أنظمتها أسهم في رفع معدلات كشف الاحتيال بنسبة تصل إلى 300%، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على تقديم أقساط أكثر تنافسية للعملاء وتعزيز ثقة الجهات الممولة. [8]

وسواء كان المستخدم سائق توصيل يعمل بعقود مرنة في الولايات المتحدة ويسعى لتأمين مركبة مستأجرة، أو رائد أعمال مستقلاً في الهند يطمح إلى تأمين منشأته الناشئة في قطاع المنسوجات، فإن هذه التحولات تفتح آفاقاً أوسع للعيش والعمل، وتمكّن الأفراد من إطلاق إمكاناتهم الكاملة ضمن بيئة أكثر أماناً ومرونة.

وعلى الصعيد العالمي، بلغ حجم سوق تكنولوجيا التأمين نحو 10.3 مليار دولار أمريكي في عام 2025، مع توقعات بأن يقفز إلى 152.9 مليار دولار خلال العقد المقبل [9]، مدفوعاً بعوامل عدة، أبرزها الانتشار المتزايد لأجهزة «إنترنت الأشياء»، وتوسّع استخدام الذكاء الاصطناعي في كشف الاحتيال، وارتفاع الطلب على تجارب رقمية سلسة ومتكاملة.

ومع تلاشي الحواجز التقليدية بين شركات التأمين والوسطاء ومزوّدي الخدمات المستقلين، مثل شركات سحب المركبات المتعطلة، تصبح عملية تبادل البيانات أكثر انسيابية بطبيعتها. غير أن هذا الانفتاح الرقمي يطرح في المقابل تساؤلات جوهرية تتعلق بالأمن السيبراني، بمعنى كيف يمكن حماية البيانات وضمان الخصوصية في ظل هذا الفضاء الرقمي المتعاظم؟

كيف يمكننا تحييد المخاطر خلال رحلة التحول الرقمي؟

تُعدّ الرقمنة حجر الأساس في ثورة الخدمات المالية التي تتكشف ملامحها أمامنا. غير أنّ هذا التحوّل المتسارع لا يخلو من تحديات عميقة، يأتي في مقدمتها تصاعد المخاطر السيبرانية. فقد أشار تقرير صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في عام 2025 إلى وقوع أكثر من 850,000 حادثة منفصلة من الجرائم الإلكترونية خلال عام واحد فقط، بخسائر تجاوزت 16 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 33% مقارنة بعام 2023. [10] وشملت هذه الحوادث طيفاً واسعاً من التهديدات، من التصيّد الاحتيالي والابتزاز، إلى اختراقات البيانات الشخصية والاحتيال المرتبط بالعملات المشفّرة.

وفي هذا السياق، تسلّط شركة الاستشارات العالمية «ديلويت» (Deloitte) الضوء على الفساد المعتمد على التكنولوجيا باعتباره أحد أبرز المخاطر التي تهدد السمعة المؤسسية خلال مسار التحوّل الرقمي، [11]  مشيرةً إلى مجموعة من المجالات الحيوية واستراتيجيات التخفيف منها، أبرزها:

  • لحماية السيبرانية: تحصين الأصول الرقمية ضد الوصول غير المصرح به، وضمان سرية البيانات عبر الأنظمة المترابطة.
  • تسرب البيانات: الحفاظ على سلامة البيانات خلال جميع مراحل معالجتها، من الاستخدام إلى النقل والتخزين.
  • الأطراف الثالثة: إخضاع الشركاء الخارجيين لتدقيق صارم من حيث سياسات حماية البيانات والبنية التقنية.
  • الخصوصية: فرض ضوابط واضحة على التعامل مع البيانات الحساسة، تقوم على مبدأ الاختيار والموافقة.
  • الأدلة الجنائية الرقمية: تمكين الأنظمة من دعم التحقيقات عبر إتاحة البيانات للفحص والتحليل عند وقوع اختراقات.
  • الامتثال التنظيمي: بناء كفاءات داخلية تضمن الالتزام بالقوانين الدولية واللوائح القطاعية.
  • المرونة: تصميم الأنظمة بما يضمن عزل الأعطال الأمنية ومنع امتدادها إلى بقية المنظومة.

وتتطلب مواجهة هذه التحديات تبنّي نهج تدريجي ومدروس في إدارة المخاطر؛ إذ ينبغي تحديث البنية التحتية بشكل دوري عبر التخلص من التقنيات المتقادمة، وتأمين المنصات ضد الوصول غير المصرح به، واعتماد المصادقة متعددة المستويات (MFA) في بيئات الحوسبة السحابية لجميع المستخدمين. كما يتعين دمج حلول الأطراف الثالثة بعد التحقق من توافقها الأمني، إلى جانب إعداد خطط شاملة لاستمرارية الأعمال، وإدارة الأزمات، والتعافي من الكوارث.

ورغم تسارع وتيرة الانتقال إلى العالم الرقمي، لا تزال المخاوف المرتبطة بالأمن السيبراني قائمة، بل إن بعضها قد يحمل تداعيات تتجاوز حدود المؤسسات لتطال أنظمة بأكملها.

فماذا لو تمكّن فيروس «حصان طروادة» ذاتي الانتشار من اختراق خوادم حكومية كبرى، وأطاح بسنوات من التقدم الرقمي؟ وماذا لو أدّت الحوسبة الكمومية إلى تقويض خوارزميات التشفير التقليدية، وكشفت البيانات الحساسة أمام القراصنة؟

هنا يبرز مفهوم التشفير الكمّي (Quantum Cryptography) كحل واعد قد يعيد رسم ملامح الأمن الرقمي.

ينطلق التشفير الكمّي من مبادئ الفيزياء الأساسية ليقدّم آليات مبتكرة لتأمين البيانات ونقلها بمستويات غير مسبوقة من الحماية.

وتعتمد هذه التقنية، التي لا تزال في طور التطوير، على أربعة قوانين فيزيائية أساسية؛ فالجسيمات بطبيعتها تتسم بعدم اليقين، ويمكن أن توجد في أكثر من حالة أو موقع في آن واحد؛ ويمكن قياسها بشكل عشوائي في حالات ثنائية ترتبط استقطاباتها بقيم الواحد والصفر في الحوسبة التقليدية؛ كما لا يمكن قياسها دون التأثير عليها؛ ولا يمكن استنساخها بشكل كامل، بل يظل الاستنساخ جزئياً بطبيعته.

ومن المرجّح أن يتطور التشفير الكمّي عبر مسارين متوازيين: توزيع المفاتيح الكمومية (QKD) ورمي العملة الكمومية (QCF).

  • في إطار توزيع المفاتيح الكمومية، تُنقل جسيمات الضوء (الفوتونات) عبر كابل من الألياف الضوئية، بحيث يمثّل كل فوتون وحدة بيانات (qubit)، حيث يستخدم المرسِل مرشحاً مستقطباً لتحديد اتجاه كل فوتون، بينما يستخدم المستقبِل مقسّم حزمة (beam-splitter) لقراءة هذا الاتجاه. وتُستخدم القيم المتطابقة الناتجة كمفتاح مشترك لفك تشفير البيانات. وأي محاولة لاعتراض الإشارة تؤدي إلى تغيير حالتها، ما يجعل الاختراق قابلاً للكشف فوراً. ورغم نجاح هذه التقنية في البيئات التجريبية، فإنها لا تزال تواجه تحديات بسبب تدهور الفوتونات بعد مسافات تصل إلى بضع مئات من الأميال، إلا أن تقنية «مكرّرات الفوتونات» (photon repeaters) أظهرت مؤخراً إمكانات واعدة لتوسيع نطاقها.
  • أما مسار رمي العملة الكمومية، فيتيح لطرفين إجراء اختبار عشوائي نزيه دون وسيط، عبر مفهوم «عملة كمّية» في حالة تراكب (superposition)، بحيث توجد في حالتي «وجه» و«ظهر» في آنٍ واحد قبل القياس. وتُحضَّر هذه «العملة» — وهي في الواقع جسيم فوتوني — وتُرسل من طرف إلى آخر، لتتبدل حالتها إلى 1 أو 0 (وجه أو ظهر) عند قياسها. وبالاعتماد على العشوائية الكامنة في طبيعة الكون، تُعد هذه العملية غير قابلة للتلاعب عملياً، إذ إن أي محاولة للتدخل في الجسيم قبل الكشف عن نتيجته ستؤدي إلى تغيير حالته، ما يجعل هذا التدخل قابلاً للاكتشاف فوراً.

وفي خضم هذه التحولات المتسارعة، تظل التكنولوجيا الرقمية الركيزة التي تقوم عليها منظومة الخدمات المالية الحديثة، غير أن العميل يبقى في قلب هذا المشهد المتطور. ومع تصاعد الطلب على «سهولة الاستخدام» بوصفها محركاً رئيسياً لتجربة التفاعل مع الخدمات، يبرز مفهوم التمويل المدمج (Embedded Finance) كأحد أبرز الاتجاهات القادرة على تبسيط المعاملات، ورفع كفاءتها، وإعادة تعريف تجربة المستخدم بمعايير غير مسبوقة.

هل التمويل المدمج هو السرّ الخفي في عالم الخدمات المصرفية؟

يُمثّل التمويل المدمج ذروة التصميم المتمحور حول المستخدم، إذ يقوم على شبكة معقّدة من العمليات التقنية والحسابية التي تتجلّى في تجربة استخدام بالغة السلاسة والبساطة، إلى حدّ أن معظمنا يستخدمها يومياً دون أن يلتفت إلى وجودها.

فمن دفع تذاكر القطار عبر التطبيقات، إلى التسوّق من المتاجر الإلكترونية، وصولاً إلى تحويل الأموال بين الأصدقاء عبر المحافظ الرقمية، تتجسّد جميع هذه الأنشطة وغيرها الآلاف ضمن منظومة التمويل المدمج، حتى وإن ظلّ المصطلح ذاته غير واضح للكثيرين.

وبعبارة مبسطة، يشير التمويل المدمج إلى إدماج الخدمات المالية اليومية، مثل الخدمات المصرفية، والتأمين، والمدفوعات، أو القروض، داخل منصات وتطبيقات غير مالية. ويتيح هذا التكامل البرمجي، القائم على لغة تشغيل مشتركة، تنفيذ المعاملات المالية بشكل فوري من داخل المنصة نفسها، دون الحاجة إلى الانتقال إلى مزوّد خارجي. وهنا تلتقي السرعة مع البساطة لتحقيق أقصى درجات الراحة.

وتقف وراء هذه التجربة بنية تقنية متقدمة ترتكز على واجهات برمجة التطبيقات (API)، التي تُدار عبر شركاء خارجيين يقدّمون خدمات «الخدمات المصرفية كخدمة» (BaaS). وتعمل هذه الواجهات كجسر رقمي يتيح تبادل البيانات بأمان وكفاءة بين المؤسسات المالية والتطبيقات الموجهة للمستخدمين، مثل منصات التجارة الإلكترونية أو تطبيقات الاستثمار أو حتى البنوك الرقمية. وكل ذلك يحدث عبر بضع نقرات على الشاشة، أو حتى بمجرد تمرير الهاتف المحمول أمام قارئ بطاقات لا تلامسية. وقد برز التمويل المدمج كأداة مالية مبتكرة، شهدت انتشاراً واسعاً، وأصبحت اليوم تُحرّك تدفقات مالية تُقدّر بتريليونات الدولارات بين الحسابات حول العالم.

وتعكس الأرقام هذا الزخم المتصاعد؛ إذ بلغ حجم سوق التمويل المدمج عالمياً نحو 111 مليار دولار أمريكي في عام 2024، مع توقعات بارتفاعه إلى 613 مليار دولار بحلول عام 2030. [12] كما يتجلى هذا النمو بوضوح في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يُتوقع أن تقفز قيمة السوق من 11.2 مليار دولار في عام 2024 إلى 37.7 مليار دولار بحلول عام 2029. [13]

والأهم من ذلك، لا سيما في الاقتصادات الناشئة، أن التمويل المدمج يفتح آفاقاً جديدة للوصول إلى التمويل، بدءاً من حلول الائتمان المدمجة داخل منصات التجارة الإلكترونية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وصولاً إلى القروض الاستهلاكية الفورية المتاحة عبر التطبيقات الرقمية. ويُجسّد هذا التوجه مثالاً حياً على قدرة المشهد الاقتصادي العالمي المدعوم بالتقنية على تعزيز الشمول المالي، من خلال إدماج شرائح كانت مستبعدة سابقاً من المنظومة المالية التقليدية.

هل ستحرّر التقنيات الحديثة الفئات المستبعدة مالياً؟

يُعدّ الوصول إلى التمويل ركيزة أساسية لا غنى عنها لتحقيق التقدّم الفردي، بل يشكّل في كثير من الحالات خط الدفاع الأول ضد الانزلاق إلى براثن الفقر. فمن عامل يتقاضى الحد الأدنى للأجور ويسعى لتأمين احتياجات أسرته الأساسية، إلى أب أو أم يعيلان عائلة بمفردهما ويبحثان عن تغطية تكاليف رعاية الأطفال لمواصلة العمل، يظل التدفق السلس لرأس المال قوة تمكينية حقيقية، وقد يكون في أحيان كثيرة عاملاً فارقاً بين الاستقرار والهشاشة.

ورغم هذه الأهمية، لا تزال الفجوة المالية قائمة على نطاق واسع؛ إذ يُقدَّر أن أكثر من مليار شخص حول العالم محرومون من امتلاك حساب مصرفي، ويعيشون يوماً بيوم اعتماداً على دخلهم اليومي، دون قدرة تُذكر على الادخار أو مواجهة الأزمات الطارئة. [14]

وفي ظل حرمانهم من الخدمات المالية الحديثة، يجد سكان الدول النامية أنفسهم عاجزين عن حماية أنفسهم من التقلبات الأزمات ، أو الاستثمار في بناء مستقبل أكثر استقراراً. وعلى مستوى أوسع، تُحرم دول بأكملها من ثمار النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية طويلة الأجل.

ورغم أن المشكلة لم تُحل بعد، إلا أن التكنولوجيا بدأت بالفعل في إحداث تأثير ملموس على صعيد الشمول المالي. فعلى المستوى العالمي، يمتلك نحو 79% من البالغين اليوم إمكانية الوصول إلى الخدمات المصرفية، بزيادة قدرها 5% منذ عام 2021. [15]  كما تتجلى مؤشرات التقدم بوضوح في الاقتصادات الناشئة؛ إذ لم يكن سوى 27% من البالغين في إفريقيا جنوب الصحراء يمتلكون حسابات أموال عبر الهاتف المحمول في عام 2021، لكن أحدث البيانات تشير إلى ارتفاع هذه النسبة إلى 40%. وعلى نحو مماثل، ارتفعت النسبة في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي من 22% إلى 37% خلال الفترة نفسها.

ويُدار ما لا يقل عن نصف الحسابات في المجتمعات منخفضة الدخل عبر قنوات رقمية، سواء من خلال الهواتف المحمولة أو بطاقات الخصم، ما يربط المستخدمين بالبنوك أو مؤسسات التمويل الأصغر أو مكاتب البريد أو اتحادات الائتمان. ورغم وجود تباينات إقليمية، يمتلك نحو 86% من البالغين حول العالم هاتفاً محمولاً، ما يجعل الوصول إلى الخدمات المالية، ولو نظرياً، أكثر قرباً من أي وقت مضى. [16]

كما تسهم الثورة الرقمية في تضييق الفجوة بين الجنسين؛ إذ تستفيد اليوم نحو 73% من النساء في الدول منخفضة الدخل من امتلاك حسابات مالية، مقارنةً بنسبة 50% فقط قبل عقد من الزمن. [17 وبالتوازي، ارتفعت نسبة البالغين في الاقتصادات النامية الذين يدّخرون أموالاً بشكل منتظم من 16% إلى 40% منذ عام 2001، في مؤشر واضح على تحسّن السلوك المالي وتعزّز القدرة على التخطيط للمستقبل.

ويُشكّل الشمول المالي ركيزة أساسية في تحقيق العديد من أهداف الأمم المتحدة السبعة عشر للتنمية المستدامة، الرامية إلى بناء مستقبل أكثر استدامة للجميع، بما في ذلك القضاء على الفقر، وتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز الصحة والرفاه، وتوسيع فرص التعليم، وتحقيق المساواة بين الجنسين، ودفع عجلة النمو الاقتصادي، وتعزيز الصناعة والابتكار. وفي هذا الإطار، يضطلع القطاع الخاص بدور متزايد الأهمية في تشكيل هذا النظام الاقتصادي الجديد والمحافظة على استدامته.

كيف يمكن للقطاع الخاص أن يسهم في تمويل مستقبل أكثر عدالة؟

إن وجود نظام مالي عالمي فعّال ومتماسك كفيل بإطلاق طاقات النمو وتوسيع دائرة الفرص، لا سيما في المجتمعات الأكثر احتياجاً.

وفي هذا الإطار، يبرز دور عبد اللطيف جميل بوصفها نموذجاً فاعلاً في دعم استقلالية الاقتصادات الناشئة، مستندةً إلى سمعتها المرموقة في الابتكار التجاري ومحافظها الاستثمارية المتنوعة عبر شتى القطاعات المالية.

فعلى صعيد الخدمات المالية، تواصل عبد اللطيف جميل الاستثمار في تنمية الكوادر البشرية وتعزيز البنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا، بما يسهم في تمكين الأفراد ودعم نمو الشركات. وتقدّم شركاتها في المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا حلولاً تمويلية مصمّمة خصيصاً تشمل تمويل المركبات، والمنتجات الاستهلاكية، والمعدات التجارية، والعقارات، إلى جانب خدمات التأمين.

فعلى سبيل المثال، حصدت عبد اللطيف جميل للتمويل في السعودية، بقيادة رئيسها التنفيذي الدكتور خالد الشريف، جائزتين ضمن جوائز «منشآت» السنوية، هما جائزة «أفضل مؤسسة مالية غير مصرفية في تمويل المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة»، وجائزة «أسرع مؤسسة مالية غير مصرفية نمواً في تمويل المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة».

وحتى اليوم، قدّمت الشركة تمويلات تُقدّر بنحو 4.2 مليار ريال سعودي لأكثر من 294,000 منشأة متناهية الصغر وصغيرة ومتوسطة، [18] عبر قطاعات حيوية تشمل التكنولوجيا، والصناعة، والسياحة، والترفيه، ما يعكس أثرها المباشر في تحفيز النشاط الاقتصادي وتعزيز ريادة الأعمال.

كما تسهم عبد اللطيف جميل للتمويل في السعودية في تمكين الأفراد من تحقيق طموحاتهم من خلال تطبيق نقدي للهواتف المحمولة، يتيح للعملاء الحصول على قروض، دون الحاجة إلى ضامن، تتراوح قيمتها بين 10,000 و300,000 ريال سعودي، مع إمكانية الموافقة على الطلبات خلال دقائق، وإتاحة فترات سداد مرنة تمتد من 12 شهراً إلى خمس سنوات، في تجسيد عملي لمفهوم التمويل السريع والميسر.

وبالمثل، توفّر عبد اللطيف جميل للتمويل في تركيا (ALJ Finans) حلول تمويل مرنة وتنافسية لشراء السيارات الجديدة والمستعملة عبر شبكة من الوكلاء، إلى جانب دعم التدفقات النقدية للشركات من خلال خدمات تمويل المخزون. كما يتيح تطبيق (ALJPay) تجربة متكاملة تشمل الوصول إلى المنتجات، وتقديم طلبات الائتمان، وتنفيذ المدفوعات، ومتابعة المعاملات بسهولة وكفاءة.

وعلى مستوى الاستثمار، تسهم شركة عبد اللطيف جميل لإدارة الاستثمار –  جيمكو (JIMCO)، الذراع الاستثمارية العالمية لعائلة جميل، في تسهيل وصول عدد كبير من الشركات إلى التمويل الحيوي.

فقد استثمرت «جيمكو» في شركة «تابي» (Tabby)، الناشئة في مجال «اشترِ الآن وادفع لاحقاً»، ما أتاح للعملاء في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية شراء المنتجات عبر خطط سداد مؤجلة دون تكلفة إضافية. كما وسّعت استثماراتها لتشمل «فيغوبارا» (Figopara) في تركيا، التي تعزز رأس المال العامل للشركات من خلال إطالة آجال سداد الموردين؛ و«ثاندر» (Thndr)، منصة تداول الأسهم المعتمدة على الهاتف المحمول، التي تمكّن الأفراد من الاستثمار في الأسهم والسندات والصناديق دون عمولات؛ و«رين» (Rain)، التي تتيح للمستثمرين في الشرق الأوسط الوصول إلى أسواق العملات المشفّرة؛ و«لين» (Lean)، المنصة الموجهة للشركات، والتي تطوّر حلولاً برمجية مبتكرة لربط مؤسسات الخدمات المالية بحسابات العملاء المصرفية بشكل آمن وسلس.

وفي هذا الصدد، يؤكد فادي جميل، نائب رئيس مجلس الإدارة للعمليات الدولية في عبد اللطيف جميل، أن:

«قطاع الخدمات المالية يمرّ اليوم بمنعطف تاريخي تقوده التكنولوجيا؛ وأن القرارات التي نتخذها اليوم ستلقي بظلالها على فرص الوصول إلى التمويل، والأمن الاقتصادي، وسلامة البيانات لعقود قادمة».

ويضيف:

«يمتلك العالم اليوم منظومة متكاملة من الأدوات المتنوعة والمتطورة لإدارة تدفقات رأس المال على نطاق عالمي، والتحدي الحقيقي يكمن في توظيف هذه الأدوات بفعالية ومسؤولية، بما يضمن إطلاق العنان للابتكار، وترسيخ قيم العدالة والحرية، وبناء اقتصاد أكثر شمولاً واستدامة للأجيال القادمة».

خمس حقائق سريعة حول الخدمات المالية

س: ما مدى انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي بين المتخصصين في القطاع المالي؟

ج: يعتمد 59% من قادة القطاع المالي اليوم تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن أعمالهم، وهي قفزة نوعية مقارنة بنسبة 37% المسجلة قبل عامين فقط.

س: ما مدى سرعة نمو الاستثمارات في التكنولوجيا المالية عالمياً؟

ج: من المتوقع أن يصل حجم سوق التكنولوجيا المالية العالمي إلى 460.76 مليار دولار في عام 2026، مع توقعات بأن تتسارع وتيرة النمو لتصل إلى 1.76 تريليون دولار بحلول عام 2034.

س: هل يمكن للتكنولوجيا المالية المساهمة في حل معضلة الاحتيال التأميني؟

ج: تشير إحدى الشركات المشغلة لبطاقات الدفع إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن أنظمتها أسهم في رفع معدلات كشف الاحتيال بنسبة تصل إلى 300%.

س: هل يتجه التمويل المدمج نحو تحقيق انتشار واسع؟

ج: قُدّرت قيمة سوق التمويل المدمج بنحو 111 مليار دولار أمريكي في عام 2024، مع توقعات بارتفاعها إلى 613 مليار دولار بحلول عام 2030.

س: هل تسهم الرقمنة في توسيع الوصول إلى الخدمات المالية عالمياً؟

ج: يمتلك نحو 79% من البالغين حول العالم اليوم إمكانية فتح حساب مصرفي، بزيادة قدرها 5% عما كانت عليه في عام 2021.

[1] https://www.gartner.com/en/newsroom/press-releases/2025-11-18-gartner-survey-shows-finance-ai-adoption-remains-steady-in-2025

[2] https://asianbankingandfinance.net/banking-technology/in-focus/banks-ai-adoption-shape-cost-and-revenue-advantage

[3] https://electroiq.com/stats/ai-in-finance-statistics

[4] https://www.globenewswire.com/news-release/2025/11/25/3194418/0/en/AI-in-Financial-Services-Strategic-Intelligence-Report-2025-Opportunities-in-Enhancing-Cybersecurity-and-Fraud-Prevention-Automating-Complex-Workflows-and-Improving-Decision-making.html

[5] https://asianbankingandfinance.net/banking-technology/in-focus/banks-ai-adoption-shape-cost-and-revenue-advantage

[6] https://www.fortunebusinessinsights.com/fintech-market-108641

[7] https://www.pwc.com/gx/en/industries/financial-services/insurance/financial-crime-in-the-insurance-industry.html

[8] https://www.globenewswire.com/news-release/2025/11/25/3194418/0/en/AI-in-Financial-Services-Strategic-Intelligence-Report-2025-Opportunities-in-Enhancing-Cybersecurity-and-Fraud-Prevention-Automating-Complex-Workflows-and-Improving-Decision-making.html

[9] https://www.imarcgroup.com/insurtech-market

[10] https://www.fbi.gov/news/press-releases/fbi-releases-annual-internet-crime-report

[11] https://www.deloitte.com/in/en/services/consulting/services/deloitte-forensic.html

[12] https://www.precedenceresearch.com/embedded-finance-market

[13] https://www.weforum.org/stories/2025/04/embedded-finance-disruptive-force-financial-institutions/

[14] https://openknowledge.worldbank.org/entities/publication/8b9002b6-d8dd-426c-aa7c-6d7d16902cd7

[15] https://openknowledge.worldbank.org/entities/publication/8b9002b6-d8dd-426c-aa7c-6d7d16902cd7

[16] https://openknowledge.worldbank.org/entities/publication/8b9002b6-d8dd-426c-aa7c-6d7d16902cd7

[17] https://openknowledge.worldbank.org/entities/publication/8b9002b6-d8dd-426c-aa7c-6d7d16902cd7

[18] Micro, Small & Medium Enterprises